عبد الكريم الزبيدي
302
عصر السفياني
وأخرجه في عقد الدرر بإسناده عن أم سلمة ، وفيه : ( فيخرج المهدي ) بدلا من ( فيخرج رجل ) « 1 » . وورد الحديث بالإسناد المذكور في الصواعق المحرقة « 2 » ، وفي كنز العمال أيضا « 3 » . وأخرج أبو داود في سننه [ 4 : 107 ] عن أمّ سلمة عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، قال : يكون اختلاف عند موت خليفة ، فيخرج رجل من أهل المدينة هاربا إلى مكّة ، فيأتيه ناس من أهل مكّة فيخرجونه وهو كاره ، فيبايعونه بين الركن والمقام ، ويبعث إليه بعث من الشام ، فيخسف بهم بالبيداء بين مكّة والمدينة . وقد تقدم أن الشام في روايات السفياني ترمز إلى جهة الشمال الغربي من جزيرة العرب ، أي أن مصدر الجيش الذي يأتي المدينة المنورة يكون من الجهة الواقعة في الشمال الغربي من جزيرة العرب ، وهو ما ينطبق على جيش الولايات المتحدة الأمريكية . إن هذه الرواية جعلت خروج الرجل الذي هو من أهل المدينة هاربا إلى مكة مترتبا على موت الخليفة وحصول اختلاف ، وكائنا بعدهما مباشرة ، ثم ربطت مجيء الجيش الذي يكون مصدره جهة الشمال الغربي من جزيرة العرب إلى المدينة المنورة بذلك الحدث ، وهو موت الخليفة . 2 - أخرج في البحار ، بإسناده عن الإمام الرضا عليه السّلام ، أنه قال : إن قدّام هذا الأمر - يعني خروج المهدي - علامات : حدث يكون بين الحرمين . قلت : ما الحدث ؟ قال : عضبة تكون . ويقتل فلان من آل فلان خمسة عشر رجلا « 4 » . 3 - وأخرج المفيد في الإرشاد ، والطوسي في الغيبة ، كلاهما عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام ، أنه قال : إن من علامات الفرج حدثا يكون بين
--> ( 1 ) المصدر السابق : 2 - 129 . ( 2 ) المصدر نفسه : 2 - 132 . ( 3 ) المصدر نفسه : 2 - 148 . ( 4 ) بحار الأنوار : 52 - 184 .